رغد : حاولت تحريك قدمي لكنني لم أجدهما … في غوطة دمشق حيث تتغير حياة طفلة في ثوانٍ قليلة

01

01دويّ طائرات صراخ انفجارات بكاءٌ وأشلاء متناثرة هنا وهناك، ثوانٍ قليلة مرت في حياة الطفلة رغد جمعت كل هذا وكانت كفيلة بأن تغيّر مجرى حياتها للأبد كطفلة تحيا أيامها في غوطة دمشق.
تروي رغد ذات الـ 12 عاماً ما حصل معها قبل عدة أشهر قائلةً “أصيب منزلنا بقصفٍ شديد، شعرت بأنه تهدّم فوق رؤوسنا وملئ المكان كاملاً بالغبار، شعرت بأني غير قادرة على الحركة، صرخت بحثاً عن أبي وإخوتي، حاولت تحريك قدمي لكنني لم أجدهما ….”.
تصمت رغد ليكمل والدها الحديث قائلاً “أسرعت لإنقاذ أطفالي، كان لدي أمل كبير آنذاك بأن أجدهم جميعاً سالمين، إلا أنني صدمت بمفارقة إحدى أطفالي الحياة بعد أن تحولت لأشلاء، فيما غابت رغد عن الحياة، شعرت بأن هناك فرصة لإنقاذها لتبقى على قيد الحياة رغم كل شيء”.
فور إصابتها أُسعفت رغد إلى مركز المرج الطبي هناك أجريت لها العملية اللازمة لتصحيح البتر لقدميها.
خلال فترة استشفائها دخلت رغد في حالة انعزال شبه تام عن كل ما حولها، وذلك في ظل رفضها دخول أي أحد من الكادر الطبي في المركز لتغيير الضمادات لها.
بعد أشهر تماثلت قدمي رغد للشفاء، بعد خضوعها لعلاجات ومعاينات دورية من قبل المركز إلى جانب تطبيق علاج فيزيائي لقدميها المبتورتين وتحضيرهما لاستقبال الأطراف الصناعية.
على كرسيٍّ متحرّك تذهب رغد كل يوم إلى مدرستها مع صديقاتها، إثر إصابتها خسرت أحلاماً كثيرة إلا أنها لم تفقد حلمها بالتفوق والنجاح، وبات حلمها الوحيد أن تصبح طبيبة تعالج مثيلاتها من الأطفال حين تكبر.
يذكر أن مركز المرج هو أحد المراكز المدعومة من قبل مؤسسة خير ضمن برنامجها الطبي، ويقدّم المركز خدمات طبية تشمل الداخلية والعظمية والهضمية إلى جانب العلاج الفيزيائي وطب الأطفال، ويقدم خدماته لـ ما لا يقل عن 5000 مستفيد شهرياً.